علي بن عبد الكافي السبكي

507

فتاوى السبكي

في مسألة إذا كان عبد بين ثلاثة وأعتق اثنان نصيبهما بوكالة أن الغرم عليهما وقال أيضا في عبد قيمته عشرون بين اثنين قال أجنبي معه عشرة لأحدهما أعتق نصيبك عني بها وليس معه غيرها لا سراية ولو كان التقويم على الوكيل لم ينظر إلى حال الموكل في اليسار والإعسار فلتتأمل هذه المسألة فإنها مشكلة فإن قلنا يسري ففي الحال أو عند العجز القولان السابقان أظهرهما الثاني فإن قلنا في الحال انفسخ قطعا وقيل على القولين وولاء النصف الثاني للمعتق وفي ولاء النصف الأول وجهان أصحهما أنه للأب وينتقل لهما بالعصوبة وإن قلنا لا ينفسخ فولاء الجميع للأب وإن قلنا يثبت عند العجز فإن أدى فولاؤه للأب كله وإن عجز فقيل تبطل الكتابة وولاء الجميع له والأصح أن ما سرى إليه العتق إليه وفي ولاء النصف الأول الوجهان هذا حكم إعتاق أحدهما وإبراؤه كإعتاقه خلافا للمزني وقبضه نصيبه من النجوم بغير إذن فاسد وبإذن على القولين في الشريكين فإن صححنا ما قال الإمام لا سراية بلا خلاف لأنه يجبر على القبض ولا حرية بغير الاختيار وفي التهذيب أنه كإعتاقه وإبرائه ومال الرافعي إليه ( المسألة الثالثة ) مات عن ابنين وعبد فادعى العبد أن أباهما كاتبه فإن كذباه حلفا على نفي العلم وإن صدقاه فكما سبق في المسألة الثانية وإن صدقه أحدهما وكذبه الآخر فنصيب المصدق مكاتب ونصيب المكذب قن إذا حلف فإن أعتق المصدق نصيب نفسه عتق وهل يسري حكى الرافعي طريقين أحدهما القطع بالسراية والثانية عن الأكثرين أنه على القولين السابقين في المسألة الثانية وقد تقدم أن الأظهر منهم عدم السراية لكن الرافعي في المحرر قال الأظهر أنه يقوم عليه الباقي وإن كان موسرا والطريقان اللتان حكاهما الرافعي في النهاية بزيادة تحقيق وهو أنه إن كان مكاتبا في نفس الأمر فليس إلا القولان السابقان وإن كان قنا فليس إلا السراية فليس هذا الترتيب في الخلاف كغيره في المسائل إذا عرف هذا فقد يستشكل تصحيح الرافعي في المحرر للسراية من جهة أن نصيب المصدق محكوم في الظاهر بأنه مكاتب أيضا ومقتضى كونه مكاتبا أن لا يسري فكيف يلزم المصدق حكم